العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٧٧ - أمثال مستعملة في الشعر
في ترك الزيارة
منه قولهم: لا آتيك ما حنت النّيب. و ما أطت [١] الإبل. و ما اختلف الدرّة و الجرّة.
و ما اختلف الملوان. و ما اختلف الجديدان. و لا آتيك السّمر و القمر و أبد الأبد.
و يقال: أبد الآبدين. و دهر الداهرين. و حتى يرجع السّهم إلى فوقه [٢] . و حتى يرجع اللبن في الضّرع. و لا آتيك سنّ الحسل.
تفسيره: النيب: جمع ناب، و هي المسنة من الإبل. و الدرة: الحلبة من اللبن.
و الجرة: من اجترار البعير. و الملوان و الجديدان: الليل و النهار. و الحسل: هو ولد الضب. يقول: حتى تسقط أسنانه، و لا تسقط أبدا حتى يموت.
استجهال الرجل و نفي العلم عنه
منه قولهم: ما يعرف الحوّ من اللوّ. و ما يعرف الحيّ [٣] من اللّيّ [٤] . و لا هريرا [٥] من غرير [٦] . و لا قبيلا من دبير. و ما يعرف أيّ طرفيه أطول و أكبر. و ما يعرف هرّا من برّ، أي ما يعرف من يهرّه ممن يبره. و القبيل: ما أقبلت به من فتل الحبل، و الدبير:
ما أدبرت به منه، و أي طرفه أطول: أنسب أبيه أم نسب أمه.
أمثال مستعملة في الشعر
قال الأصمعي: لم أجد في شعر شاعر بيتا أوّله مثل و آخره مثل إلا ثلاثة ابيات:
منها بيت الحطيئة:
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه # لا يذهب العرف بين اللّه و الناس
و بيتان لامرئ القيس:
[١] أطت: أنت حنينا و تعبا.
[٢] فوقه: الفوق: موضع الوتر من السهم.
[٣] الحي: الحق.
[٤] اللى: الباطل.
[٥] الهرير: سوء الخلق.
[٦] الغرير: حسن الخلق.