العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٨٤ - للنبي صلّى اللّه عليه و سلم
لابن عباس في كلام لعلي:
و قال عبد اللّه بن عباس: ما انتفعت بكلام أحد بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم ما انتفعت بكلام كتبه إليّ عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه، كتب إليّ:
أما بعد: فإن المرء يسرّه إدراك ما لم يكن ليفوته، و يسوؤه فوت ما لم يكن ليدركه. فليكن سرورك بما نلت من أمر آخرتك، و ليكن أسفك على ما فاتك منها، و ما نلت من أمر دنياك فلا تكن به فرحا. و ما فاتك فلا تأس عليه جزعا. و ليكن همك ما بعد الموت.
حكيم بباب بعض الملوك:
وقف حكيم بباب بعض الملوك فحجب، فتلطّف برقعة و أوصلها إليه، و كتب فيها هذا البيت:
أ لم تر أنّ الفقر يرجى له الغنى # و أنّ الغنى يخشى عليه من الفقر
فلما قرأ البيت لم يلبث أن انتعل و جعل لاطئة [١] على رأسه، و خرج في ثوب فضال [٢] ، فقال له: و اللّه ما اتعظت بشيء بعد القرآن اتّعاظى ببيتك هذا!ثم قضى حوائجه.
مواعظ الأنبياء عليهم السلام
للنبي صلّى اللّه عليه و سلم:
قال أبو بكر بن أبي شيبة يرفعه إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلم «يكفي أحدكم من الدنيا قدر زاد الراكب» .
[١] لاطئة: قلنسوة.
[٢] ثوب فضال: الذي يلبس في البيت و يبتذل للنوم.