العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٢٧٤ - معاوية و أصحابه
أبو العاص بن الربيع، صهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، تزوج ابنته التي قال النبي صلّى اللّه عليه و سلم فيه:
«و لكنّ أبا العاص لم يذمم صهره» ؛ و منهم بنو المطلب بن عبد مناف؛ و منهم محمد بن إدريس الشافعي.
و من بني نوفل بن عبد مناف: المطعم بن عدي.
و لعبد شمس بن عبد مناف و نوفل بن عبد مناف يقول أبو طالب:
فيا أخوينا عبد شمس و نوفلا # أعيذكما أن تبعثا بيننا حربا
و ولد أمية الأكبر: العاص، و أبا العاص، و العيص، و أبا العيص، فهؤلاء يقال لهم الأعياص، و حربا و أبا حرب، و هذه البطون التي ذكرنا كلها من قريش ليست من البطون العشرة التي ذكرناها أولا و ذكرنا جماهيرها.
فضل قريش
قال النبي عليه السّلام: «الأئمّة من قريش» . و قال: «قدموا قريشا و لا تقدموها» :
و لما قتل النضر بن الحارث بن كلدة بن عبد مناف، قال: «لا يقتل قرشيّ صبرا بعد اليوم» ، يريد أنه لا يكفر قرشي فيقتل صبرا بعد هذا اليوم.
معاوية و أصحابه:
الأصمعي قال: قال معاوية: أي الناس أفصح؟فقال رجل من السماط: يا أمير المؤمنين، قوم ارتفعوا عن رتّة العراق، و تياسروا عن كشكشة [١] بكر، و تيامنوا عن شنشنة [٢] تغلب، ليست فيهم غمغمة [٣] قضاعة، و لا طمطمانية [٤] حمير. قال: من هم؟ قال: قومك يا أمير المؤمنين، [قريش]. قال: صدقت!فمن أنت؟قال: من جرم.
[١] كشكشة: إبدال الشين من كاف الخطاب للمؤنث.
[٢] شنشنة: جعل الكاف شيئا مطلقا.
[٣] غمغمة: أن تسمع الصوت و لا يبين لك تقطع الحروف.
[٤] الطمطمة: ان يكون الكلام مشبها لكلام العجم.