العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ١٨ - من أصاب مرة و أخطأ مرة
أعرفت الحمار؟قال: نعم. قال: كيف سيره؟قال: يصطاد به النّعام معقولا. قال له البائع: شاكه أبا يسار، من دون ذا ينفق الحمار. و المشاكهة: المقاربة و القصد.
صدق الحديث
منه قولهم: من صدق اللّه نجا.
و منه قولهم: سبّني و اصدق.
و قالوا: الكذب داء و الصّدق شفاء.
و قولهم: لا يكذب الرائد أهله معناه أن الذي يرتاد لأهله منزلا لا يكذبهم فيه.
و قولهم: صدقني سنّ بكره. أصله أنّ رجلا ابتاع من رجل بعيرا، فسأله عن سنّه.
فقال له: إنه بازل [١] . فقال له: أنخه. فلما أناخه قال: هدع هدع. و هذه لفظة تسكّن بها الصغار من الإبل. فلما سمع المشتري هذه الكلمة قال: صدقني سنّ بكره.
و منه قولهم: القول ما قالت حذام. و هي امرأة لجيم بن صعب، والد حنيفة و عجل، ابني لجيم، و فيها قال:
إذا قالت حذام فصدّقوها # فإنّ القول ما قالت حذام
من أصاب مرة و أخطأ مرة
منه قولهم: شخب في الإناء. و شخب [٢] في الأرض. شبّه بالحالب الجاهل الذي يحلب شخبا في الإناء و شخبا في الأرض.
و قولهم: يشج [٣] مرة و يأسو [٤] أخرى.
و قولهم: سهم لك و سهم عليك.
[١] بازل: البعير في سن الثامنة أو التاسعة.
[٢] شخب: ما خرج من اللبن من الضرع إذا احتلب.
[٣] يشج: يشق جلد الرأس أو الوجه.
[٤] يأسو: يصلح.