العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ١٨٠ - الدعاء عند الطيرة
و خطرف [١] الستر أمسكت بثوبه. فارتاع و قال: ما أرانا يا ربيع إلا و قد حبسنا! قلت: هذه مني لا منه. قال: فذلك أيسر؛ قل حاجتك. قلت: إني منذ ثلاث أدافع عنك و أداري عليك؛ و رأيتك إذ دخلت همست بشفتيك، ثم رأيت الأمر انجلى عنك؛ و أنا خادم سلطان و لا غنى بي عنه؛ فأحب منك أن تعلمنيه... قال: نعم، قل: اللهم احرسني بعينك التي لا تنام، و اكنفني بكنفك الذي لا يرام، و لا أهلك و أنت رجائي؛ فكم من نعمة أنعمتها عليّ قلّ عندها شكري فلم تحرمني، و كم من بلية ابتليتني بها قلّ عندها صبري فلم تخذلني، اللهم بك أدرأ في نحره، و أعوذ بخيرك من شره.
الدعاء على الطعام
من قال على طعامه: «بسم اللّه خير الأسماء، في الأرض و في السماء، و لا يضر مع اسمه داء؛ اللهم اجعل فيه الدواء و الشفاء» لم يضرّه ذلك الطعام كائنا ما كان.
و كان النبي صلّى اللّه عليه و سلم إذا فرغ من طعامه قال: «الحمد للّه الذي منّ علينا و هدانا، و أطعمنا و أروانا، و كل بلاء حسن أبلانا» .
الدعاء عند الأذان
من قال إذا سمع الأذان: رضيت باللّه ربّا. و بالإسلام دينا، و بمحمد نبيا. غفرت له ذنوبه و قال النبي صلّى اللّه عليه و سلم: إذا سمعتم الأذان فقولوا مثل ما يقول المؤذن.
الدعاء عند الطيرة
[٢]
قال النبي صلّى اللّه عليه و سلم: «من رأى من الطير شيئا يكرهه فقال: اللهم لا طير إلا طيرك، و لا خير إلا خيرك، و لا إله غيرك. لم يضرّه» .
[١] خطرف: استرخى، و يقال خطرف البعير في مشيه: أي أسرع و وسع.
[٢] الطيرة: ما يتفاءل به أو يتشاءم منه.