العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٢٦ - الرجل النبيه الذكر
وعدت و كان الخلف منك سجيّة # مواعيد عرقوب أخاه بيثرب
اليمين الغموس
منه قولهم: جذّها جذّ العير الصّليانة [١] . و ذلك أن العير ربما اقتلع الصّليانة إذا ارتعاها.
و منه الحديث المرفوع: اليمين الغموس تدع الدّيار بلاقع. قال أبو عبيد: اليمين الغموس هي المصبورة [٢] التي يوقف عليها الرجل فيحلف بها؛ و سميت غموسا لغمسها حالفها في المأثم.
و منه قولهم: اليمين حنث أو مندمة.
و قال النبي صلّى اللّه عليه و سلم: من كان حالفا فليحلف باللّه.
أمثال الرجال و اختلاف نعوتهم
في الرجل المبرّز في الفضل
قولهم: ما يشقّ غباره، و أصله السابق من الخيل.
و قولهم: جري المذكي حسرت [٣] عنه الحمر، أي كما يسبق الفرس القارح الحمر.
و قولهم: جري المذكّيات غلاء [٤] أو غلاب [٥] .
و قولهم: ليست له همّة دون الغاية القصوى.
الرجل النبيه الذكر
قولهم: ما يحجر فلان في العكم: الجوالق، يريد أنه لا يخفي مكانه.
و قولهم: ما يوم حليمة بسر و كانت فيه وقعة مشهورة قتل فيها المنذر بن ماء السماء، فضربت مثلا لكل أمر مشهور.
[١] الصليان: البقل.
[٢] المصبورة: التي تصبر.
[٣] حسرت: أعيت.
[٤] غلاء: جمع غلوة، أي بعيدا.
[٥] غلاب: المغالبة.