العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٥٩ - تصرف الدهر
ما يقال للجاني على نفسه
يداك أوكتا و فوك نفخ. و أصله أن رجلا نفخ زقّا و ركبه في النهر، فانحل الوكاء و خرجت الريح و غرق الرجل. فاستغاث بأعرابي على ضفة النهر، فقال: يداك أوكتا و فوك نفخ.
جالب الشر إلى أهله
منه قولهم: دلّت على أهلها براقش. و براقش كلبة لحي من العرب مرّ بهم جيش ليلا و لم ينتبهوا لهم، فنبحت براقش فدلت عليهم.
و قالوا: كانت عليهم كراغبة البكر. يعنون ناقة ثمود.
و قال الأخطل:
ضفادع في ظلماء ليل تجاوبت # فدل عليها صوتها حيّة البحر
تصرف الدهر
منه قولهم: مرة عيش و مرّة جيش.
و منه: اليوم خمر و غدا أمر: قاله امرؤ القيس، أو مهلهل أخو كليب، لما أتاه موت أخيه و هو يشرب.
و قالوا: عش رجبا تر عجبا.
و قالوا: أتى الأبد على لبد [١] .
و قال الشاعر:
فيوم علينا و يوم لنا # و يوم نساء و يوم نسرّ
و قولهم: من يجتمع تتقعقع عمده. و أنشد:
أجارتنا من يجتمع يتفرق # و من يك رهنا للحوادث يغلق
[١] لبد: آخر نسور لقمان.