العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٣٣٩ - همدان
إلى ابن عميرة تخدي بنا # على أنها القلص الضّمّر [١]
و من بني بكيل بن جشم بن خوان بن نوف بن همدان: بنو جوب-و هم الجوبيون-ابن شهاب بن مالك بن معاوية بن صعب بن دومان بن بكيل. و بنو أرحب بن دعام بن مالك بن معاوية بن صعب. و بنو شاكر، و هم أبو ربيعة بن مالك بن معاوية بن صعب، و هم الذين قال فيهم علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه يوم الجمل: لو تمت عدّتهم ألفا لعبد اللّه حق عبادته. و كان إذا رآهم تمثل بقول الشاعر:
ناديت همدان و الأبواب مغلقة # و مثل همدان سنّي فتحة الباب [٢]
كالهندوانيّ لم تفلل مضاربه # وجه جميل و قلب غير وجّاب [٣]
و قال فيهم علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه:
لهمدان أخلاق و دين يزينهم # و بأس إذا لاقوا و حسن كلام
فلو كنت بوّابا على باب جنّة # لقلت لهمدان ادخلوا بسلام
و من أشراف همدان: مالك بن حريم الدّلانيّ، و كان فارسا شاعرا؛ و منهم محمد بن مالك الخيواني، و كان يجير قريشا في الجاهلية على اليمن؛ و في همدان: جشم، و هم رهط أعشى همدان؛ و فيهم خيوان، و هو مالك بن زيد بن جشم بن حاشد؛ و فيهم دألان بن سابقة بن ناشج بن دافع؛ منهم مالك بن حريم الذي يقول:
و كنت إذا قوم غزوني غزوتهم # فهل أنا في ذا يا لهمدان ظالم
متى تجمع القلب الذّكيّ و صارما # و أنفا حميّا تجتنبك المظالم
و منهم: أرحب بن دعام بن مالك بن معاوية بن صعب بن دومان بن بكيل.
منهم: أبو رهم بن مطعم الشاعر، هاجر إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلم و هو ابن خمسين و مائة سنة.
و في همدان: إلهان بن مالك، و هو أخو همدان بن مالك، و منهم: حوشب. قتل بصفين مع معاوية.
[١] تخدي: تسرع، و القلوص الضّمر: النوق الهزيلة التي تكون أكثر قدرة على الإسراء.
[٢] سنّى فتحة الباب: لاين الفتحة و فتح الباب.
[٣] مضارب: مفرده مضرب، و هو الفسطاط العظيم.