العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٢٣ - الدعاء على الإنسان
بالخير
منه قولهم للقادم من سفره: خير ما ردّ في أهل و مال؛ أي جعلك اللّه كذلك.
و قولهم: بلغ اللّه بك أكلأ العمر. أي أقصاه.
و قولهم: نعم عوفك. أي نعم بالك.
و قولهم في النكاح: على بدء الخير و اليمن.
و قولهم: بالرّفاء و البنين. يريد بالرفاء: الكثرة، يقال منه: رفأته، إذا دعوت له بالكثرة.
و قولهم: هنّئت و لا تنكه. أي أصابك خير و لا أصابك ضر.
و قولهم: هوت [١] أمّه، و هبلته [٢] أمّه. يدعون عليه و هم يريدون الحمد له.
و نحوه قاتله اللّه، و أخزاه اللّه، إذا أحسن. و منه قول امرئ القيس:
ما له لا عدّ من نفره
تعيير الإنسان صاحبه بعيبه
قالوا: رمتني بدائها و انسلّت.
و قولهم: عيّر بجير بجره، [٣] نسي بجير خبره.
و قولهم: محترس من مثله و هو حارس.
و قولهم: تبصر القذى في عين أخيك و لا تبصر الجذع في عينك.
الدعاء على الإنسان
منه قولهم: فاها لفيك. يريد: الأرض لفيك.
و قولهم: بفيك الحجر، و بفيك الأثلب [٤] .
و قولهم: لليدين و للفم.
[١] هوت: سقطت.
[٢] هبلته: شكلته.
[٣] بجير و بجرة: كانا أخوين في الزمن القديم.
[٤] الأثلب: التراب و الحجارة أو فتاتها.