العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٥٨ - الرجل يأتي إلى حتفه
و قيل لأعرابي خاصم امرأته إلى السلطان: كبّها اللّه لوجهها. فقال: و لو أمر بي إلى السّجن.
الاستغناء بالحاضر عن الغائب
قولهم: إن ذهب عير [١] فعير في الرّباط [٢] .
و منه:
إذا غاب منها كوكب لاح كوكب
و قولهم: رأس برأس و زيادة خمسمائة، قالها الفرزدق في رجل كان في جيش، فقال: من جاء برأس فله خمسمائة درهم: فبرز رجل و قتل رجلا من العدو، فأعطاه خمسمائة درهم؛ ثم برز ثانية، فقتل، فبكى عليه أهله، فقال لهم الفرزدق: أ ما ترضون رأسا برأس و زيادة خمسمائة؟
المقادير
منه قولهم: المقادير تريك ما لا يخطر ببالك.
و قولهم: إذا نزل القدر غشّى البصر. و إذا نزل الحين غطّى العين. و لا يغني حذر من قدر. من مأمنه يؤتى الحذر.
و قولهم: و كيف توقّى ظهر ما أنت راكبه.
الرجل يأتي إلى حتفه
منه قولهم: أتتك بحائن رجلاه. لا تكن كالباحث عن المدية.
و قولهم: حتفها تحمل ضأن بأظلافها.
[١] عير: حمار.
[٢] الرباط: حبل الصيد.