الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣١ - الحروف المقطعة في القرآن
و نقول:
إننا لا نستطيع الموافقة على ما ذكره رحمه اللّه تعالى، فإن القرآن ليس كتاب ألغاز، أو أحاج، و إنما أنزله اللّه تعالى:
هُدىً لِلنّٰاسِ [١] .
لِيَدَّبَّرُوا آيٰاتِهِ [٢] .
بِلِسٰانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ [٣] .
قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [٤] .
كِتٰابٌ فُصِّلَتْ آيٰاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [٥] .
و قد لاحظ بعض المحققين: أن تعقيب هذه الأحرف بأن هذا الكتاب «مبين» و واضح، و «أنه قرآن عربي لقوم يعلمون» ، أو «لعلكم تعقلون» لا يناسب كون تلك الألفاظ رموزا، أو من قبيل الألغاز و الأحاجي، قال تعالى في سورة يوسف:
الر تِلْكَ آيٰاتُ اَلْكِتٰابِ اَلْمُبِينِ، إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [٦] .
و مهما يكن من أمر، فإن لدينا من الشواهد و الدلائل ما يكفي لإعطاء
[١] الآية ١٨٥ من سورة البقرة.
[٢] الآية ٣٨ من سورة ص.
[٣] الآية ١٩٩ من سورة الشعراء.
[٤] الآية ٢ من سورة يوسف.
[٥] الآية ٣ من سورة فصلت.
[٦] الآيتان ١ و ٢ من سورة يوسف.