الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٠ - الحروف المقطعة في القرآن
اشتبه علي واحد أو اثنان، و في سورة «مريم»٢٤ «كذلك» و في سورة «ص» ٢٧ مرة فليس المجموع ١٥٣ و لا في كل واحدة منها ١٥٣ أيضا [١].
أما العلامة الطباطبائي قدس سره، فقد أورد على الأقوال التي سلفت باستثناء هذا الأخير، حيث لم يذكره «قدس سره» . . بأن:
دعوى كون الحروف المقطعة من المتشابهات لا يصح، و ذلك لأن التشابه من صفات الآيات التي لها دلالة لفظية على مداليلها، و ليست الحروف المقطعة من هذا القبيل.
و أما سائر الأقوال، فإنما هي تصويرات لا تتعدى الاحتمال، و لا دليل يدل على شيء منها، و أما الروايات التي ربما يستظهر منها بعض التأييد لبعض تلك الأقوال، فقد ردها «رحمه اللّه» بضعف السند تارة و لضعف الدلالة أخرى، حيث لا يوجد فيها تقرير من النبي «صلى اللّه عليه و آله» لما فهمه الآخرون منها أو لأن مفاد الرواية أن هذه الحروف من قبيل الرمز لمعان تكرر بيانها، و لا حاجة لاستعمال الرمز في التعبير عنها.
ثم استظهر «رحمه اللّه» : أن هذه الحروف هي رمز بين اللّه سبحانه و بين رسوله، خفي عنا، لا سبيل لأفهامنا العادية إليها إلا بمقدار أن نستشعر أن بينها و بين المضامين المودعة في السور ارتباطا خاصا، حيث وجد «رحمه اللّه» تشابها في سياق و في مضامين السور التي اشتركت حروف معينة في فواتحها، كالطواسين و الحواميم، و الميمات و الراءات و نحو ذلك.
[١] راجع مجلة المنطلق اللبنانية سنة ١٣٩٩ ه العدد الخامس ص ٨٢.