الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٦ - التوضيح و التطبيق
و العصور، و سيأتي أنه كلما ذهب قرن يأتي قرن آخر؛ فيطلعون على معنى جديد للآيات القرآنية و لا يزال الناس على ذلك إلى يوم القيامة، على اعتبار أنه كلما ترقت البشرية في مداركها و معارفها، كلما كانت أقدر على اكتشاف معارف القرآن، و استكناه أسراره.
و عن أمير المؤمنين «عليه السلام» حول القرآن: «فيه علم ما مضى، و علم ما يأتي إلى يوم القيامة، و حكم ما بينكم، و بيان ما أصبحتم فيه تختلفون» [١].
و عنه «عليه السلام» : «لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا من تفسير فاتحة الكتاب» [٢].
و عنهم «عليهم السلام» : «ظاهره أنيق، و باطنه عميق» .
و عنهم «عليهم السلام» : «ظاهره حكم، و باطنه علم» [٣]، و ما يشير إلى هذا المعنى كثير جدا لا مجال لاستقصائه.
و لعل إلى جميع ذلك يشير ما ورد عن الإمام الصادق و عن الإمام الحسين «عليهما السلام» :
«كتاب اللّه على أربعة أشياء، على العبارة، و الإشارة، و اللطائف، و الحقائق؛ فالعبارة للعوام، و الإشارة للخواص، و اللطائف للأولياء، و الحقائق للأنبياء» [٤].
[١] البحار ج ٩٢ ص ٨٢ عن تفسير القمي ج ١ ص ٤.
[٢] البحار ج ٩٢ ص ١٠٣ عن أسرار الصلاة و ص ١٠٤ عن الغزالي: أنه «عليه السلام» لو أذن له اللّه و رسوله لشرح معاني ألف الفاتحة حتى يبلغ أربعين وقرا أو جملا.
[٣] أصول الكافي ج ٢ ص ٤٣٨.
[٤] البحار ج ٩٢ ص ١٠٣ و ٢٠ و ج ٧٨ ص ٢٧٨ عن كتاب الأربعين، و عن الدرة الباهرة، و جامع الأخبار ص ٤٨-٤٩.