الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٧ - البحث الثاني
البحث الثاني
بماذا كان يدين النبي صلى اللّه عليه و آله قبل البعثة؟ !
إن إيمان النبي «صلى اللّه عليه و آله» و توحيده قبل بعثته يعتبر من المسلمات، و لكن يبقى:
أنهم قد اختلفوا في أنه «صلى اللّه عليه و آله» هل كان متعبدا بشرع أحد من الأنبياء قبله أو لا، فهل هو متعبد بشرع نوح، أو إبراهيم، أو عيسى، أو بما ثبت أنه شرع، أو لم يكن متعبدا بشرع أحد؟ ذهب إلى كل فريق [١].
و توقف عبد الجبار، و الغزالي، و السيد المرتضى.
و ذهب المجلسي إلى أنه «صلى اللّه عليه و آله» حسبما صرحت به الروايات:
كان قبل البعثة، مذ أكمل اللّه عقله في بدو سنه نبيا، مؤيدا بروح القدس [٢]، يكلمه الملك، و يسمع الصوت، و يرى في المنام، ثم بعد أربعين
[١] راجع: تاريخ الخميس ج ١ ص ٢٥٤.
[٢] و كان عيسى أيضا مؤيدا بروح القدس؛ قال تعالى: وَ أَيَّدْنٰاهُ بِرُوحِ اَلْقُدُسِ و لو لم يكن نبينا «صلى اللّه عليه و آله» مؤيدا بروح القدس، لكان يحيى و عيسى أفضل منه «صلى اللّه عليه و آله» .