الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٨ - البحث الثاني
سنة صار رسولا، و كلمه الملك معاينة، و نزل عليه القرآن، و أمر بالتبليغ.
و قال المجلسي: إن ذلك ظهر له من الآثار المعتبرة، و الأخبار المستفيضة [١]. .
و قد استدلوا على نبوّته «صلى اللّه عليه و آله» منذ صغره بأن اللّه تعالى قد قال حكاية عن عيسى:
قٰالَ إِنِّي عَبْدُ اَللّٰهِ آتٰانِيَ اَلْكِتٰابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا، وَ جَعَلَنِي مُبٰارَكاً أَيْنَ مٰا كُنْتُ وَ أَوْصٰانِي بِالصَّلاٰةِ وَ اَلزَّكٰاةِ مٰا دُمْتُ حَيًّا [٢] .
و يقول تعالى عن يحيى «عليه السلام» : وَ آتَيْنٰاهُ اَلْحُكْمَ صَبِيًّا [٣]فإذا أضفنا إلى ذلك: أنه قد ورد في أخبار كثيرة بعضها صحيح، كما في رواية يزيد الكناسي في الكافي:
إن اللّه لم يعط نبيّا فضيلة، و لا كرامة، و لا معجزة، إلا أعطاها نبينا الأكرم «صلى اللّه عليه و آله» .
فإن النتيجة تكون: هي أن اللّه تعالى قد أعطى نبينا محمدا «صلى اللّه عليه و آله» الحكم و النبوة منذ صغره، أو فقل منذ ولد [٤]؛ ثم أرسله للناس كافة، حينما بلغ الأربعين من عمره. . و قد أيد المجلسي هذا الدليل بوجوه كثيرة [٥].
[١] البحار ج ١٨ ص ٢٧٧.
[٢] الآيتان ٣٠ و ٣١ من سورة مريم.
[٣] الآية ١٢ من سورة مريم.
[٤] راجع: البحار ج ١٨ ص ٢٧٨-٢٧٩.
[٥] راجع: البحار: ج ١٨ ص ٢٧٧-٢٨١.