الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٠ - التوضيح و التطبيق
فمثلا قد يكون ذكره للتحقير أو عكسه، أو للتبرك به، أو إيهام استلذاذه، أو للتنبيه على غباوة السامع، أو للتقرير، أو للإيضاح، إلى غير ذلك.
و قد يحذف للتعظيم، أو للتحقير، أو للاستغناء عنه، أو لإيقاع السامع في حيرة، إلى غير ذلك مما هو مذكور في محله.
و كذا سائر الخصوصيات التي ذكرناها، و ما لم نذكره أكثر بكثير.
هذا بالإضافة: إلى الاستعارات، و الكنايات، و التعريضات، و الإشارات، و غير ذلك مما تكفل لبيانه علم المعاني و البيان و البديع.
حتى إنهم ليذكرون العديد من الامتيازات لقوله تعالى: فِي اَلْقِصٰاصِ حَيٰاةٌ [١]على ما كان أبلغ كلام عند العرب، و هو قولهم: «القتل أنفى للقتل» .
و يكفي أن نشير: إلى أن جملة زيد قائم، إذا لوحظ المسند إليه فيها فإنه ظاهر، و مقدم، و معرف بالعلمية، و كل من هذه الثلاثة يقع على حالات كثيرة، و كذا الحال بالنسبة للمسند و هو كلمة: قائم.
ثم لا بد من ملاحظة الهيئة التركيبية، و موقعها من غيرها، و مع ما لها من متعلقات.
و هكذا يتضح: أن الجملة الواحدة ربما تفيد معنى له العديد من الخصوصيات الهامة، فكيف إذا لوحظت تلك الجملة مع غيرها من الهيئات التركيبية الأخرى، ثم أريد استخلاص المعاني من المجموع؟
[١] الآية ١٧٩ من سورة البقرة.