الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٩ - طريق جمع فاشل
عند قريش و العرب.
رابعا: إن ثمة روايات تفيد: أنه «صلى اللّه عليه و آله» كان مصونا من رؤية عورته حتى بالنسبة لأزواجه؛ فعن عائشة: ما رأيت عورة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قط، أو نحو ذلك [١].
و إن كانت قد عادت فذكرت: أن زيد بن حارثة قرع الباب، فقام إليه رسول اللّه يجر ثوبه عريانا، قالت: «و اللّه ما رأيته عريانا قبله و لا بعده، فاعتنقه، و قبّله» [٢].
لكن نصا آخر يقول: «فما رأيت جسمه قبلها» [٣]، و هذا هو الأقرب إلى الصواب، بملاحظة ما قدمناه و ما سيأتي.
خامسا: في حديث الغار: أن رجلا كشف عن فرجه، و جلس يبول، فقال أبو بكر: قد رآنا يا رسول اللّه، قال: لو رآنا لم يكشف عن فرجه [٤].
و هذا يدل على أن المشركين كانوا يستقبحون أمرا كهذا، و لا يقدمون عليه، فكيف فعله الرسول الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» ؟ !
[١] الشفاء لعياض ج ١ ص ٩٥ و شرحه للقاري عن ابن ماجة، و الترمذي في شمائله و حياة الصحابة ج ٢ ص ٦١١ عن الترمذي في الشمائل ص ٢٦، و لسان الميزان ج ٢ ص ٩ و السيرة الحلبية ج ١ ص ١٤٢، و سنن ابن ماجة ج ١ ص ٦١٩ و راجع: صيد الخاطر ص ٤٨١ و المعجم الصغير ج ١ ص ٥٣.
[٢] حياة الصحابة ج ٢ ص ٥٤٤-٥٤٥ عن الترمذي ج ٢ ص ٩٧ و قال: حسن غريب.
[٣] صيد الخاطر ص ٤٨١.
[٤] فتح الباري ج ٧ ص ١٠، و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٧، و البحار ج ١٩ ص ٧٨ عن المناقب لابن شهر آشوب ج ١ ص ١١١.