الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٨ - طريق جمع فاشل
هذا كله عدا عن أنه هو نفسه يذكر: أنه «صلى اللّه عليه و آله» كان مصونا عما يستقبح قبل البعثة و بعدها [١]
ثم جاء الحلبي، و قال: إن من الممكن أن تكون عورته «صلى اللّه عليه و آله» قد انكشفت، لكن لم يرها أحد حتى العباس [٢].
و لكن ما يصنع الحلبي بعبارة البخاري و غيره، و التي تنص على أنه: ما رؤي بعد ذلك عريانا.
و عبارة أبي الطفيل: ما رئيت له عورة قبل و لا بعد.
ثانيا: و مما يكذب ذلك:
ما ورد عنه «صلى اللّه عليه و آله» -و كأنه تنبأ عما سوف يقال زورا و بهتانا عنه-: من كرامتي على ربي: أن أحدا لم ير عورتي، أو ما هو قريب من هذا [٣].
ثالثا: لقد قال عنه أبو طالب «عليه السلام» ، قبل بناء البيت بعشر سنوات: إنه «صلى اللّه عليه و آله» لا يوزن برجل إلا رجح به، و لا يقاس به أحد إلا و عظم عنه إلخ، فكيف إذا يقدم هذا الرجل العظيم على التعري أمام الناس حين حمله الحجارة للكعبة؟ ! . خصوصا في ذلك المكان المقدس
[١] فتح الباري ج ١ ص ٤٠١.
[٢] السيرة الحلبية ج ١ ص ١٤٢.
[٣] السيرة الحلبية ج ١ ص ٥٣ و ٥٤ و ١٤٢. و كنز العمال ج ١٢ ص ٨٣ عن الطيالسي و الخطيب و ابن عساكر، و الطبراني و تهذيب تاريخ دمشق ج ١ ص ٣٥٠ و المعجم الصغير ج ٢ ص ٥٩.