الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٥ - خرافة انحلال الإزار
خرافة انحلال الإزار:
هذا، و بعد كل ما تقدم، فإننا نواجه هنا أكذوبة مفضوحة، ليس الهدف منها إلا الحط من كرامة النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و الإساءة لمقامه الأقدس، من أولئك الذين لمّا يدخل الإيمان في قلوبهم، و لم يسلموا و إنما استسلموا، و أقسموا على العمل على دفن ذكر محمد، و طمس اسمه و دينه، و لكن اللّه سبحانه و تعالى يأبى إلا أن يتم نوره و لو كره الكافرون.
و تلك الأكذوبة التي هي واحدة من مئات أمثالها، مما تقشعر له الا بدان، و يشتد له غضب الرحمن، هي التالية: روى الشيخان، و غيرهما من المؤلفين في التاريخ و الحديث، ممن تجمعهم معهما رابطة الدين، و السياسة، و الصنعة-و النص للبخاري-: «أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» كان ينقل معهم الحجارة للكعبة، و عليه إزاره، فقال له العباس عمه: يا ابن أخي لو حللت إزارك فجعلته على منكبيك دون الحجارة؟ . .
قال: فحلّه، فجعله على منكبيه؛ فسقط مغشيا عليه، فما رؤي بعد ذلك عريانا» [١].
و في رواية أخرى للبخاري في كتاب الحج: «فخر إلى الأرض، فطمحت
[١] البخاري، باب كراهية التعري في الصلاة ط سنة ١٣٠٩ ه ج ١ ص ٥٠ و ص ١٨١ و ج ٢ ص ٢٠٣، و صحيح مسلم ط سنة ١٣٣٤ ه ج ١ ص ١٨٤، و مسند أحمد ج ٣ ص ٢٩٥ و ٣١٠ و ٣٣٣، و ج ٥ ص ٤٥٤ و ٤٥٥، و المصنف ج ٥ ص ١٠٣ و البداية و النهاية ج ٢ ص ٢٨٧ عن الصحيحين و عن البيهقي. و راجع: مرآة الجنان ج ١ ص ١٩ و الغدير ج ٩ ص ٢٨٥ و ٢٨٦ عن البخاري و مسلم و عن السيرة النبوية لابن هشام ج ١ ص ١٩٧.