الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٢ - ملاحظات هامة
جاء بنو عبد الدار، و بنو عدي بإناء فيه دم؛ فوضعوا أيديهم فيه، و معهم بنو سهم، و بنو مخزوم [١]، و تحالفوا على الموت-فسموا: «لعقة الدم» [٢]، حتى أشار أبو أمية بن المغيرة-والد أم سلمة، أم المؤمنين، و أحد أجواد قريش، و يقول البلاذري: «أبو مهشم بن المغيرة» -بأن يحكموا أول داخل عليهم من باب السلام، و هو باب بني شيبة، أو من باب الصفا على الاختلاف.
فكان الرسول «صلى اللّه عليه و آله» أول داخل، فلما رأوه قالوا: هذا الأمين، رضينا، هذا محمد.
و يقول البعض: إنهم كانوا يتحاكمون إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» في الجاهلية؛ لأنه كان لا يداري، و لا يماري [٣].
فلما أخبروه بالأمر طلب ثوبا، أو بسط إزاره-على الاختلاف-ثم أخذ الحجر؛ فوضعه فيه بيده، ثم قال: لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب ثم ارفعوه جميعا، ففعلوا، فلما حاذوا موضعه أخذه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بيده الشريفة، فوضعه مكانه.
ملاحظات هامة:
١-إن بني عبد الدار، و معهم بنو سهم، و مخزوم و عدي قد جاؤوا بالدم، فوضعوا أيديهم فيه، و تحالفوا على الموت، و نجد في مقابل ذلك: أن بني عبد مناف قد جاؤوا بالغالية-و هي نوع من الطيب-فوضعوا أيديهم
[١] شرح النهج للمعتزلي ج ١٤ ص ١٢٩.
[٢] السيرة النبوية لابن هشام ج ١ ص ٢٠٩، و البداية و النهاية ج ٢ ص ٣٠٣.
[٣] السيرة الحلبية ج ١ ص ١٤٥.