الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٢ - زواجه صلّى اللّه عليه و آله بخديجة
و قد خطبها عظماء قريش، و بذلوا لها الأموال.
و ممن خطبها عقبة بن أبي معيط، و الصلت بن أبي يهاب، و أبو جهل، و أبو سفيان [١]فرفضتهم جميعا، و اختارت النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، لما عرفته فيه من كرم الأخلاق، و شرف النفس، و السجايا الكريمة العالية. و نكاد نقطع-بسبب تضافر النصوص-بأنها هي التي قد أبدت أولا رغبتها في الاقتران به «صلى اللّه عليه و آله» .
فذهب أبو طالب في أهل بيته، و نفر من قريش إلى وليها، و هو عمها عمرو بن أسد؛ لأن أباها كان قد قتل قبل ذلك في حرب الفجار أو قبلها [٢].
و أما أنه خطبها إلى ورقة بن نوفل، و عمها معا، أو إلى ورقة وحده [٣]فمردود، بأنه: قد ادعي الإجماع على الأول [٤].
[١] البحار ج ١٦ ص ٢٢.
[٢] كشف الغمة ج ٢ ص ١٣٩، و البحار ج ١٦ ص ١٢ عنه و ص ١٩ عن الواقدي، و راجع: الأوائل ج ١ ص ١٦٠ و في السيرة الحلبية ج ١ ص ١٣٨: أن المحفوظ عن أهل العلم أنه مات قبل الفجار، و تاريخ الخميس ج ١ ص ٢٦٤، و تهذيب تاريخ دمشق ج ١ ص ٣٠٣ عن الواقدي، و الإصابة ج ٤ ص ٢٨٢ و البداية و النهاية ج ٢ ص ٢٩٦.
[٣] البحار ج ١٦ ص ١٩ عن الواقدي و السيرة الحلبية ج ١ ص ١٢٩ و الكافي ج ٥ ص ٣٧٤-٣٧٥، و فيه أن ورقة كان عم خديجة و كذا في البحار ج ١٦ ص ١٤ و ٢١ عنه و عن البكري، و هو غير صحيح لأن ورقة هو ابن نوفل بن أسد و خديجة هي بنت خويلد بن أسد.
[٤] السيرة الحلبية ج ١ ص ١٣٧.