الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٤ - رعيه صلّى اللّه عليه و آله الغنم
لدى هؤلاء؟ !
أ و ليس ذلك الظلم و تلك الحدة هما من حظ الشيطان، الذي استأصله جبرئيل في عملياته الجراحية المتعددة، المزعومة لدى هؤلاء؟ .
ثم أ و ليس كان له ملك يسدده، و يرشده منذ صغره، حسبما نطقت به الروايات [١]؟ ! .
إلا أن يدعي هؤلاء: أن التسديد لا ينافي الظلم الغريزي.
و حينئذ نقول: ألم يحاول الملك الموكل به ليسدده و يرشده إلى محاسن الأخلاق، أن يرشده إلى قبح الظلم، و حسن العدل؟ !
و لماذا قصّر في أداء مهمته تجاهه؟
و أيضا ألا يمكن للّه تعالى أن يهذب نبيه، و يخفف من حدته بغير هذه الطريقة؟ !
و هل صحيح: أن رعاية الغنم أصعب من رعاية غيرها، كما يدعي هؤلاء؟ ! .
و هل صحيح: أن الظلم غريزة في الإنسان؟ !
و إذا كان غريزة فهل يمكن القضاء عليه بواسطة رعاية الغنم؟ ! .
و هل كل راعي غنم لا يكون فيه ظلم غريزي، و لا حدة طبيعية. . أم أن ظلمه و حدته، أقل من ظلم غيره وحدته؟ ! .
[١] نهج البلاغة، الخطبة القاصعة رقم ١٩٢ ص ٣٠٠ ضبط صبحي الصالح، و البحار ج ١٥ ص ٣٦١-٣٦٢.