الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٨ - رواية مكذوبة
فإن أبا بكر لم يكن يملك بلالا، و إنما كان يملكه أمية بن خلف، و إنما اشتراه أبو بكر كما يقولون بعد ثلاثين عاما من حينئذ [١].
هذا إن لم نقل: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» هو الذي اشترى بلالا، و أعتقه، و لم يملكه أبو بكر أصلا [٢].
و ثالثا: إن راوي هذه الرواية، و هو أبو موسى، لم يكن قد ولد أصلا، لأنه إنما ولد قبل البعثة بثمان أو بعشر سنين، على ما يقولون؛ كما أنه إنما قدم إلى المدينة في سنة سبع من الهجرة، سنة خيبر، و هذه القضية قد كانت قبل البعثة بحوالي ثلاثين عاما.
و رابعا: سيأتي عن مغلطاي و الدمياطي: أن أبا بكر لم يكن في ذلك السفر أصلا.
و لعل لأجل بعض ما تقدم أو كله حكم الترمذي على هذا الحديث بالغرابة، و شك فيه ابن كثير أيضا. فراجع.
و بعد كل ما تقدم فقد حكم الذهبي على هذا الحديث بقوله: «أظنه موضوعا بعضه باطل» [٣].
[١] و قد أشار إلى ذلك الحافظ الدمياطي على ما في تاريخ الخميس ج ١ ص ٢٥٩ عن حياة الحيوان. . و كذا في سيرة مغلطاي ص ١١ و زاد قوله: «بايعوه على أي شيء» .
[٢] سيأتي الحديث عنه في الجزء الثالث من هذا الكتاب؛ الفصل الأول من الباب الثالث.
[٣] تاريخ الخميس ج ١ ص ٢٥٩، و السيرة الحلبية ج ١ ص ١٢٠.