الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٦ - رواية مكذوبة
و أبوين لوصيه، و للأئمة من ذريته. .
و على كل حال، فقد عهد عبد المطلب إلى أبي طالب «عليه السلام» بمهمة كفالته «صلى اللّه عليه و آله» ؛ لأنه كان بالإضافة إلى ما تقدم أنبل أخوته، و أكرمهم، و أعظمهم مكانة في قريش، و أجلهم قدرا، و لقد قام أبو طالب «عليه السلام» برعايته «صلى اللّه عليه و آله» خير قيام، و لم يزل يكرمه و يحبه غاية الحب، و ينصره بيده و لسانه طول حياته، كما سنشير إليه إن شاء اللّه تعالى في فصل خاص به رضوان اللّه تعالى عليه.
الرحلة الأولى إلى الشام، و بحيرا:
و يقولون: إنه «صلى اللّه عليه و آله» قد سافر إلى الشام بصحبة عمه أبي طالب، و رآه بحيرا راهب بصرى، و أخبر عمه أنه نبي هذه الأمة، و أصر عليه بأن يرجعه إلى مكة، حتى لا يغتاله اليهود، الذين يرون العلامات التي في كتبهم متحققة فيه، فخرج به عمه أبو طالب حتى أقدمه مكة.
رواية مكذوبة:
و لكن جاء في رواية لأبي موسى الأشعري: أن بحيرا «لم يزل يناشده حتى رده، و بعث معه أبو بكر بلالا، و زوده الراهب من الكعك و الزيت» [١].
[١] الثقات لابن حبان ج ١ ص ٤٤، و البداية و النهاية ج ٢ ص ٢٨٥، و تاريخ الطبري ج ٢ ص ٣٤ و ط الاستقامة، و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٢٥٨، و السيرة الحلبية ج ٢ ص ١٢٠ و مستدرك الحاكم، و البيهقي، و ابن عساكر، و الترمذي، و قال: حسن غريب، و في سيرة دحلان ج ١ ص ٤٩ أنه رجع إلى مكة، و معه أبو بكر و بلال.