الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٥ - توجيه غير وجيه
و نقول:
أولا: إن ذلك، و إن كان ممكنا في نفسه، و لكنه أمر بعيد الوقوع عادة، لأنه يتوقف على أن تكون قد أرضعت ولدها مسروحا أكثر من سنتين، فكيف إذا كانت قد أرضعته أربعة أشهر، حسبما تقدم عن بعض الروايات؟
و ثانيا: يزيده بعدا: أننا نجد في بعض النصوص ما يفيد: أن حمزة كان حين قضية وفاء أبيه عبد المطلب بنذره بذبح أحد ولده كبيرا، و راشدا.
بيان ذلك:
أن عبد المطلب رضوان اللّه تعالى عليه كان قد نذر: لئن ولد له عشرة نفر، ثم بلغوا معه، حتى يمنعوه، ليذبحنّ أحدهم للّه، عند الكعبة، فلما تكامل بنوه عشرة، و عرف أنهم سيمنعونه، و هم:
الحارث، و الزبير، و حجل، و ضرار، و المقوم، و أبو لهب، و العباس، و حمزة و أبو طالب، و عبد اللّه، جمعهم، ثم أخبرهم بنذره.
إلى أن تذكر الرواية: أنه أقرع بينهم ف: «خرج القدح على ابنه عبد اللّه، و كان أصغر ولده، و أحبهم إليه، فأخذ عبد المطلب بيد ابنه عبد اللّه، و أخذ الشفرة الخ. .» .
ثم تذكر الرواية: أن العباس هو الذي اجتذب عبد اللّه من تحت رجل أبيه، فراجع [١].
[١] راجع البداية و النهاية ج ٢ ص ٢٤٨ و السيرة النبوية لابن كثير ج ١ ص ١٧٤ و السيرة النبوية لابن هشام ج ١ ص ١٦٠ و راجع: السيرة الحلبية ج ١ ص ٣٦ و في السيرة النبوية لدحلان ج ١ ص ١٥ و إن كان لم يذكر: أن عبد اللّه كان أصغر-