القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٩ - الثاني السنة
يقيم البينة» [١].
و من طرق العامة ما روي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله انه قال: لا نكاح إلا بولي و شاهدي عدل [٢].
و في رواية أخرى المروي عن طرقنا عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال لأبي يوسف: «ان اللّه أمر في كتابه بالطلاق، و أكد فيه بشاهدين، و لم يرض بهما الا عدلين، و أمر في كتابه بالتزويج، فأهمله بلا شهود، فأثبتّم شاهدين فيما أهمل، و أبطلتم الشاهدين فيما أكد» [٣]! و في غير واحد منها انه انما جعلت البينة في النكاح من أجل المواريث.
و هناك روايات أخر واردة في أبواب ٢٢ و ٢٣ و غيرهما من كتاب النكاح في الوسائل مما يدل على هذا المعنى.
و منها ما ورد في أبواب الطلاق من اشتراط صحة الطلاق بوجود شاهدين عدلين، فان هذا ليس تعبدا محضا، بل الظاهر ان اعتبار الشهود من جهة عدم خفاء طلاق المرأة، و إمكان إثباته في المستقبل، سواء عند القضاة أو غيرهم، فلا يرجع هذا الحكم إلى حجية البينة في أبواب القضاء فقط.
فعن بكير بن أعين و غيره عن أبي جعفر عليه السّلام: «و ان طلقها للعدة بغير شاهدي عدل فليس طلاقه بطلاق» [٤].
[١] الوسائل ج ١٤ كتاب النكاح أبواب عقد النكاح الباب ٢٣ الحديث ٣.
[٢] سنن البيهقي ج ١٠ ص ١٤٨ و التاج ج ٢ ص ٢٩٣ كتاب النكاح.
[٣] الوسائل ج ١٤ كتاب النكاح أبواب مقدماته الباب ٤٣ الحديث ٥.
[٤] الوسائل ج ١٥ كتاب الطلاق أبواب مقدماته الباب ١٠ الحديث ٢ و في معناها الحديث ٣ و ٤ و ٧ و ٨ و ١٢ و ١٣.