القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٥ - «أقوال الفقهاء في مسألة حجية قول ذي اليد»
و قال أيضا: إذا اختلفا و قال صاحب الدابة غصبتها، و قال الراكب بل أعرتنيها فالقول قول الراكب [١].
و إلزام ذي اليد باليمين في موارد التنازع لا ينافي حجية أخباره، كما ان حجية اليد و دلالتها على الملكية لا تنافي اليمين عند التداعي، فإن اليمين حق المدعي على المنكر في باب القضاء، و اما في غيره فهو حجة مجردا عن اليمين.
و اما عدم ذكر اليمين في المسألة الأخيرة في تنازع صاحب الدابة و الراكب فالظاهر انه من باب الإيكال على وضوحه و الا فاليمين لازم في جميع هذه الأبواب.
و قال العلامة في «القواعد» في كتاب الطهارة:
«و لو أخبر الفاسق بنجاسة مائه أو طهارته قبل» [٢].
و قال في باب الزكاة:
«و يصدق المالك في الإخراج من غير بينة و لا يمين» [٣].
كما انه قال في أبواب القضاء:
«و إذا كان في يده صغيرة فادعى رقيتها حكم له بذلك» [٤].
و جميع ذلك دليل على قبول قول ذي اليد بالنسبة الى ما في يده، و ان وردت في موارد خاصة.
و قال في التذكرة في كتاب الزكاة:
«إذا بعث الإمام الساعي لم يتسلط على أرباب المال، بل يطلب منهم الحق ان كان عليهم، فان قال المالك أخرجت الزكاة أو لم يحل على مالي الحول أو أبدلته
[١] الخلاف ج ٢ كتاب العارية مسألة ٥.
[٢] القواعد كتاب الطهارة ص ٧.
[٣] القواعد كتاب الزكاة ص ٥٩.
[٤] القواعد كتاب القضاء ص ٢٣٥.