القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥١ - الطرق و الشوارع العامة
أدوات البناء، مانعا عن المرور بالكلية، أو موجبا للضرر و الزحمة لضيق الطريق منع منه قطعا، و الدليل عليه جميع ما عرفت آنفا.
٢- يجوز الانتفاع بالطرق العامة و الشوارع بغير الاستطراق، كالجلوس لرفع التعب و وضع الأحمال، أو الجلوس لمجرد النزهة إذا لم يكن مانعا عن الاستطراق فإنه من المنافع المشتركة، و الأصل فيها الجواز ما لم يمنع منه مانع، و قد جرت السيرة على ما ذكرنا، نعم إذا كان مانعا عن الغرض الأصلي فهو حرام و يجوز دفع المانع عنها.
٣- هل يجوز الجلوس فيها لعمل الحرفة و البيع و الشراء؟ فيه خلاف منعه بعضهم مطلقا، لأنه انتفاع بالبقعة في غير ما أعدت له، فكان كالانتفاع بالمسجد و نحوه من الموقوفات الخاصة في غير ما عين له من الجهة.
و ذكر ثاني الشهيدين في المسالك بعد ما ذكرنا: ان الأشهر التفصيل، و هو المنع من ذلك في الطريق المسلوك الذي لا يؤمن تأذي المارة به غالبا، و جوازه في الرحبات المتسعة في خلاله بحيث يؤمن تأذي المارة، نظرا الى اطراد العادة بذلك في الأعصار، و ذلك هو المسوغ لغيره من وجوه الانتفاع. (انتهى) و لقد أجاد فيما أفاد و لكن لا يختص ما ذكره بالرحبات، بل بما جرت عليه السيرة كما نراها في بعض الطرق غير المتسعة التي يستفاد منها لبيع بعض الأشياء مما لا يشغل مكانا واسعا.
و بالجملة المعيار الوحيد هو عدم الإضرار بالمارة، و عدم الإيذاء بهم و المنع من استطراقهم.
و مع الأسف ان كثيرا من المسلمين لا يبالون بهذه الأمور، و يرتكبون من هذه الجهة ما قد يوجب اشتغال ذمتهم بخسارات مالية مضافة إلى الأحكام التكليفية، و من الواجب على المؤمنين نهيهم، و على الحكومة الإسلامية منعهم و زجرهم.
و مما ذكرنا يظهر حال نشر البساط أو أخذ العربات أو التسقيف للبيع في