القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٧ - السادس في شمول القاعدة للمنافع و الاعمال
واضحة بعد ما عرفت من مبانيها.
الخامس: هل يعتبر القبض في الضمان؟
هل اللازم في الضمان القبض أو يكتفى بمجرد الصيغة؟ فلو ان عقدا أوجب الضمان بصحيحه بلا حاجة الى القبض و الإقباض كما هو كذلك في أكثر العقود الصحيحة فإنه ينتقل الثمن الى ملك البائع كما ينتقل المثمن الى ملك المشتري بمجرد العقد، و ان كان درك المبيع على البائع قبل الإقباض و كذلك الثمن بالنسبة إلى المشتري فهل الضمان في فاسده كذلك؟
لا ينبغي الشك في ان الضمان في الفاسد يتوقف على القبض لأن الأدلة السابقة كلها تدور مدار القبض و الإقباض، و لا سيما ما اخترناه من قاعدة احترام مال المسلم و كذا الكلام في عكس القاعدة، فإن التسليط المجاني لا يحصل الا بالقبض.
السادس: في شمول القاعدة للمنافع و الاعمال
قد يقال ان هذه القاعدة مبنية على قاعدة اليد، و هي و ان كانت صحيحة بحسب الدلالة و منجبرة سندا بعمل الأصحاب، لكنها لا تشمل المنافع، و لا الاعمال، فالمأخوذ بالإجارة الفاسدة خارجة عن عنوان القاعدة، سواء في إجارة الأعيان، أو إجارة الأنفس.
و لكن بعد ما عرفت من ان عمدة الدليل عليها هو قاعدة احترام مال المسلم تعلم بأنه لا فرق فيها بين الأعيان و المنافع و الأعمال.
اما بالنسبة إلى المنافع فلان المنافع المتعلقة بالأعيان مملوكة لماكها و محترمة كاحترامها، لا يجوز أخذها و لا إتلافها إلا برضا مالكها، و مقتضى هذا الاحترام ثبوت