القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١٧ - فلنذكر أولا ما عثرنا عليه من الروايات الدالة على هذا الحكم
قاعدة الطهارة من القواعد المشهورة أيضا قاعدة الطهارة التي يتمسك بها الأصحاب في أبواب الطهارات كلها، و حاصلها الحكم بطهارة كل شيء ما لم يثبت نجاسته.
و هذا الحكم على إجماله مجمع عليه بين الأصحاب كما قال صاحب الحدائق في مقدمات حدائقه في المقدمة الحادية عشرة: «ان أصل الحكم المذكور مما لا خلاف فيه و لا شبهة تعتريه» [١].
و ان وقع الخلاف فيها في مواضع تأتي الإشارة إليها ان شاء اللّه.
فلنذكر أولا ما عثرنا عليه من الروايات الدالة على هذا الحكم
، ثمَّ لنتكلم في موارد الخلاف فيها، و هي عدة روايات:
١- موثقة عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال: «كل شيء نظيف حتى تعلم انه قذر، فاذا علمت فقد قذر، و ما لم تعلم فليس عليك» [٢].
٢- ما رواه حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السّلام قال: «ما أبالي أبول أصابني أو ماء إذا لم اعلم»؟! [٣].
٣- ما أرسله الصدوق في المقنع: «كل شيء طاهر حتى تعلم انه قذر» [٤].
[١] الحدائق ج ١ ص ١٣٤.
[٢] الوسائل ج ٢ أبواب النجاسات الباب ٣٧ الحديث ٤.
[٣] الوسائل ج ٢ أبواب النجاسات الباب ٣٧ الحديث ٥.
[٤] المستدرك ج ١ ص ١٦٤ ح ١ من الباب ٢٩ من أبواب النجاسات.