القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٧ - ٢- شرائط سماع الدعوى عن المدعى
عشرة أو أكثر: منها كونه واجدا لشرائط التكليف مثل البلوغ و العقل.
و منها اعتبار الرشد فيه على اشكال.
و منها ان يكون ما يدعيه على خصمه لنفسه أو لموكله أو لمن له الولاية عليه بأحد أنواع الولاية أو يكون حاكما في الحسبيات.
و منها ان يكون ما يدعيه امرا ممكنا عقلا و عادة و جائزا شرعا.
و منها ان يكون مورد الدعوى غير مجهول و لا مبهم بل معلوما بالنوع و الوصف و القدر.
و منها ان تكون الدعوى صريحة في استحقاق المدعي شيئا.
و منها ان يكون في مقابله خصم ينكر ما يدعيه.
و منها ان يكون دعواه عن بت و جزم.
و منها انه لا بد من تعيين المدعى عليه بشخصه. الى غير ذلك مما ذكروه.
و لكن الإنصاف ان جل هذه الأمور ليست من قبيل الشرائط الزائدة على ماهية الدعوى و صيرورة المدعي مدعيا، بل أمور مستفادة من هذا المفهوم و تحليل مغزاه بعينه، فمثل صراحة الدعوى (أو ظهوره) و كذلك كونه عن بت و جزم، لا عن احتمال و ظن، معتبر في مفهوم الدعوى، فإنها بدونه لا يعد دعوى، و كذلك إذا كان ما يدعيه امرا غير ممكن عقلا فلا يعد عند العقلاء دعوى و كذا إذا لم يكن في مقابله خصم.
و هكذا إذا لم يكن الدعوى لنفسه أو لمن إليه أمره، بل كان غير مرتبط به فان هذا أيضا لا يعد دعوى عند العقلاء، و هكذا غيره من أشباهه. فإذا ادعى رجل حق رجل مظلوم و اقام الدعوى له يقال له هذا أمر لا يعنيك حتى تدعي، و اعانة المظلوم و ان كان حقا و لكن في مسألة اقامة الدعوى لا بد ان يكون من ناحية صاحبه أو وكيله أو الولي الفقيه أو القاضي المنصوب عموما أو خصوصا من قبله، نعم إذا