القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٠ - الثالث في المراد من الضمان في القاعدة
على ما تقدم، و قال الشافعي ان تلف بعد القبض، و قلنا الملك للبائع انفسخ البيع، لأنا نحكم بالانفساخ عند بقاء يده، فعند بقاء ملكه اولى، فيسترد الثمن، و يغرم للبائع القيمة، و ان قلنا الملك للمشتري أو موقوف فوجهان، أو قولان: أحدهما انه ينفسخ أيضا لوصول الهلاك قبل استقرار العبد، و أصحهما انه لا ينفسخ لدخوله في ضمان المشتري بالقبض [١].
و العمدة ان الذي يظهر من الأصحاب ان هذا الضمان كبقاء الضمان الموجود قبل القبض فيكون من جنسه.
قال العلامة الأنصاري في مكاسبه: «ان ظاهر كلام الأصحاب و صريح جماعة منهم كالمحقق و الشهيدين الثانيين، ان المراد بضمان من لا خيار له لما انتقل الى غيره هو بقاء الضمان الثابت قبل قبضه، و انفساخ العقد آنا ما قبل التلف، و هو الظاهر أيضا من قول الشهيد في الدروس و بالقبض ينتقل الضمان الى القابض ما لم يكن له خيار حيث ان مفهومه انه مع خيار القابض لا ينتقل الضمان اليه بل يبقى على حاله الثابت قبل القبض (انتهى).
فهذا الضمان ضمان معاملي لا غير.
[١] تذكرة الفقهاء ج ١ احكام الخيارات ص ٥٣٥.