القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٧ - الطائفة الرابعة ما يدل على ان الضمان مشروط باشتراطه،
و هناك روايات أخر مروية من طرق الجمهور تدل على المقصود.
منها ما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: من أودع وديعة فلا ضمان عليه [١].
و روى البيهقي عن شعيب مثله عنه صلّى اللّه عليه و آله الا انه قال من استودع وديعة فلا ضمان عليه [٢].
و منها ما رواه مصعب بن ثابت قال سمعت عطا يحدث ان رجلا رهن فرسا فنفق في يده، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله للمرتهن: ذهب حقه [٣].
و الظاهر ان الضمير عائد إلى الراهن و ذهاب حقه بمعنى عدم ضمان المرتهن للعين المرهونة، و هذا مما ورد في أبواب الرهن.
و منها ما رواه سعيد بن المسيب ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال لا يغلق الرهن من صاحبه، له غنمه و عليه غرمه [٤].
هذا أيضا مما ورد في أبواب الرهن.
و قد مر آنفا ان هناك روايات تدل على الضمان في بعض أبواب الإجارة، و الوديعة، رويت في كتب الفريقين، و سيأتي الكلام فيها ان شاء اللّه و انها لا تعارض القاعدة المسلمة، و هي عدم ضمان الأمين.
الطائفة الرابعة: ما يدل على ان الضمان مشروط باشتراطه،
الذي يدل بمفهومه على انه لو لا
[١] سنن ابن ماجه ج ٢ باب الوديعة ص ٨٠٢ الحديث ٢٤٠١.
[٢] السنن الكبرى للبيهقي ج ٦ ص ٢٨٩.
[٣] السنن الكبرى للبيهقي ج ٦ ص ٤١.
[٤] السنن الكبرى للبيهقي ج ٦ ص ٣٩.