القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٦ - الطائفة الثالثة «ما دل على عدم ضمان الأمين في موارد خاصة»
يكرهها أو يبغها غائلة [١].
دل على عدم الضمان ما لم يتعد أو يفرط- هذا في إجارة العين و اما إجارة النفس:
مثل ما رواه علي بن محمد القاساني قال كتبت إليه يعني أبا الحسن عليه السّلام:
رجل أمر رجلا يشتري له متاعا أو غير ذلك، فاشتراه فسرق منه، أو قطع عليه الطريق من مال من ذهب المتاع؟ من مال الأمر أو من مال المأمور؟ فكتب عليه السّلام من مال الأمر [٢].
و هو صريح في عدم ضمان الأجير عند عدم التعدي، فإنه القدر المتيقن منه.
الى غير ذلك مما ورد في هذا الباب.
نعم هناك روايات تدل على تضمين الصائغ و القصار و الحائك و غيرهم، و من يكون أجيرا مشتركا على الإطلاق، و روايات دالة على خلافها، سيأتي الكلام فيها ان شاء اللّه و انها من قبيل الاستثناء من حكم عدم ضمان الأجير أولها محامل أخر.
٦- و منها ورد في أبواب الوصية مثل ما رواه محمد بن مسلم قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل بعث بزكاة ماله لتقسم، فضاعت، هل عليه ضمانها حتى تقسم؟
فقال: إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها فهو لها ضامن، الى ان قال- و كذلك الوصي الذي يوصى اليه يكون ضامنا لما دفع إليه إذا وجد ربه الذي أمر بدفعه إليه، فان لم يجد فليس عليه ضمان [٣].
و هو يدل على المقصود من جهتين: من جهة عدم كون الأمين في حفظ الزكاة ضامنا، و كذا من جهة الوصي.
[١] الوسائل ج ١٣ كتاب الإجارة الباب ٣٢ الحديث ١.
[٢] الوسائل ج ١٣ كتاب الإجارة الباب ٣٠ الحديث ١٥.
[٣] الوسائل ج ١٣ كتاب الوصايا الباب ٣٦ الحديث ١.