القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٠ - المقام الأول في تعريفها و معناها لغة و شرعا
العدول عند إطلاقها، و لذا أطلق عنوان البينة على هذا المعنى من غير تغيير بالعدول في نفس هذه الرواية مرارا، حيث قال الصادق عليه السّلام في جوابه: «حقها للمدعي و لا اقبل من الذي في يده بينة، لان اللّه عز و جل إنما أمر ان تطلب البينة من المدعي فان كانت له بينة و الا فيمن الذي هو في يده، هكذا أمر اللّه عز و جل» [١].
٣- ما ورد في رواية محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن صاحب الزمان (أرواحنا فداه) و فيها قوله في السؤال «أقام به البينة العادلة. و له بذلك كله بينة عادلة» [٢].
فإن توصيف البينة بالعادلة قرينة على ان المراد منها خصوص الشهود لا غير.
٤- ما ورد في رواية أبي بصير عن ابي عبد اللّه عليه السّلام «قال سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يأتي القوم فيدعى دارا في أيديهم و يقيم البينة، و يقيم الذي في يده الدار البينة أنه ورثها عن أبيه، و لا يدري كيف كان أمرها؟ قال: أكثرهم بينة يستحلف و تدفع إليه» [٣].
فإن تقييد البينة بالأكثرية دليل على ان المراد منها خصوص الشهود فتدبر.
٥- ما ورد في رواية «عبد اللّه بن سنان» قال سمعت «أبا عبد اللّه» عليه السّلام يقول أن رجلين اختصما في دابة الى علي عليه السّلام فزعم كل واحد منهما انها نتجت عنده على مزودة، و اقام كل واحد منهما البينة سواء في العدد.» [٤].
فان توصيف البينة بقوله سواء في العدد دليل على ان المراد منها الشهود.
٦- و ما ورد في تفسير الامام الحسن بن علي العسكري عن آبائه عن أمير المؤمنين
[١] الوسائل ج ١٨ كتاب القضاء الباب ١٢ من أبواب كيفية الحكم الحديث ١٤.
[٢] الوسائل ج ١٨ كتاب القضاء الباب ١٦ من أبواب كيفية الحكم الحديث ١.
[٣] الوسائل ج ١٨ كتاب القضاء أبواب كيفية الحكم الباب ١٢ الحديث ١.
[٤] الوسائل ج ١٨ كتاب القضاء أبواب كيفية الحكم الباب ١٢ الحديث ١٥.