القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٦ - ٢- السنة
«و هذا الخبر لم نقف عليه فيما وصل إلينا من كتب الاخبار، و وجه الإيهام فيه قوله «من مال بائعه»، فإنه دال على خروج ذلك عن ملكه بالبيع، فليس معنى قوله «من ماله» الا باعتبار ضمانه مثله أو قيمته [١].
و سيأتي الكلام فيما أشار إليه من وجه الإيهام في الحديث.
٢- منها: ما رواه عقبة بن خالد عن ابي عبد اللّه عليه السّلام في رجل اشترى متاعا من رجل و أوجبه غير انه ترك المتاع عنده و لم يقبضه قال آتيك غدا ان شاء اللّه، فسرق المتاع من مال من يكون؟ قال من صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع، و يخرجه من بيته، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد ماله اليه [٢].
و الرواية و ان كانت ضعيفة لجهالة «عقبة بن خالد» و كذا الراوي عنه «محمد ابن عبد اللّه بن هلال» و لكن الذي يسهّل الخطب عمل المشهور بها، بل قد عرفت ان مضمونها مما قد ادعى تواتر الإجماع عليه، و لذا قال في الرياض مشيرا اليه و الى الرواية السابقة: «و قصورهما سندا منجبر بعمل الكل جدا، فهما بعد الإجماع مخرجان للحكم هنا عن مقتضى القاعدة المتقدمة القائلة بحصول الملكية بمجرد العقد المستلزم لكون التلف من المشتري» [٣].
و قال في مفتاح الكرامة مشيرا إليهما و ضعف السند فيهما منجبر بعمل الكل فقد طفحت عباراتهم بذلك في المقام و مبحث خيار التأخير [٤].
٣- و منها ما رواه علي بن يقطين انه سأل أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يبيع البيع
[١] الحدائق ج ١٩ ص ٧٦.
[٢] الوسائل ج ١٢ أبواب الخيار الباب ١٠ ح ١ ص ٣٥٨.
[٣] الرياض ج ١ ص ٥٢٨.
[٤] مفتاح الكرامة ج ٤ ص ٥٩٦.