القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٧ - الثالث تعارض الامارة و اخبار ذي اليد
من حجية قول ذي اليد.
لكن هذا إذا كانت البينة مستندة الى العلم فلو كانت مستندة الى الأصل فلا تكون أقوى، فيقدم قول ذي اليد عليها إذا كان قوله مستندا الى علمه فتدبر.
و إذا تعارض قول ذي اليد مع ذي اليد الأخر كما في الشريكين المسلطين على شيء واحد، يخبر هذا بأنه نجس و الأخر بأنه طاهر، أو تعارض قول صاحب اليد الموجودة لقول صاحب اليد الذي كان سابقا، كما إذا أخبر من بيده الدهن اليوم بأنه طاهر، و أخبر من كان بيده أمس انه نجس.
اما الأول فلا شك في تساقطهما بعد التعارض و عدم الترجيح.
و اما إذا تعارض أخبار ذي اليد القديمة مع ذي اليد الجديدة الحالية فهل يقدم قول الأول أو الثاني؟ الظاهر تقديم قول الثاني لأنه ذو اليد فعلا، نعم لو أخبر بأن العين كانت نجسة في الأمس مثلا حينما كان تحت يده، و كان صاحب اليد فعلا مخبرا بطهارته بناء على عدم علمه بالنجاسة من باب أصالة الطهارة، فتقديم قول السابق غير بعيد، كما انه لو أخبر صاحب اليد الجديدة بأنه طهره لا شك في تقديم قوله على صاحب اليد القديمة لعدم المنافاة بينهما.
و هذه المسألة من بعض الجهات تشبه ما ذكروه في كتاب القضاء في تداعي شخصين على عين واحدة، أحدهما صاحب اليد فعلا، و قامت البينة بكون الأخر صاحب اليد أمس، و ان كان تخالفه من بعض الجهات [١].
[١] راجع جامع الشتات ج ٢ ص ٦٥٢ و الجواهر ج ٤٠ ص ٤٥٢.