القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٤ - ٤- الإجماع
أجده في شيء من ذلك. و في الرياض: هذا الحكم مما لم نجد خلافا فيه، في صورة كان الطبيب قاصرا [١].
و قال أيضا في شرح قول المحقق «و هنا أسباب أخرى يجب معها الضمان.
الأول مباشرة الإتلاف» ما نصه: بلا خلاف فيه بين المسلمين فضلا عن المؤمنين بل الإجماع بقسميه عليه ان لم يكن ضروريا [٢].
و الانصاف ان هذا الحكم ضروري عند المسلمين كما أشار اليه.
و قال أيضا في مسألة «لو أرسل في ملكه ماء فأغرق مال غيره أو أجج فيه فأحرق لم يضمن ما لم يتجاوز قدر حاجته اختيارا» بلا خلاف أجده فيه، ثمَّ قال الا ان الانصاف عدم خلو ذلك عن النظر ضرورة المفروغية من قاعدة من أتلف التي لهجت بها ألسنة الفقهاء في كل مقام [٣].
و قال العلامة الأنصاري قدس سره في مكاسبه: إذا أتلف المبيع فان كان مثليا وجب مثله بلا خلاف [٤].
و قال السيد الرشتي في كتابه المعروف (الغصب) عند ذكر أسباب الضمان غير اليد و هو كثيرة الا أن مرجعها إلى شيء واحد و هو الإتلاف فنقول انه ينقسم الى قسمين أحدهما ما كان على وجه المباشرة و ثانيهما ما كان على وجه التسبيب.
أما الأول فلا اشكال و لا كلام في موضوعه و لا في حكمه لأن مباشرة الإتلاف أمر متضح كما ان إيجابه الضمان من الواضحات المجمع عليها [٥].
الى غير ذلك مما طفحت به آثارهم و كلماتهم في مصنفاتهم في الفقه و غيره،
[١] الجواهر ج ٤٣ كتاب الديات ص ٤٤.
[٢] الجواهر ج ٣٧ كتاب الغصب ص ٤٦.
[٣] الجواهر ج ٣٧ كتاب الغصب ص ٥٩.
[٤] المكاسب ص ١٠٥.
[٥] كتاب الغصب ص ٢٩.