القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٦ - الثاني هل الحكم مختص بالمبيع أو يشمل الثمن أيضا
المشتري.
و استدل المحقق اليزدي على مختاره من التعميم بقوله: «و يصير البيع للمشتري» الوارد في صحيحة ابن سنان التي مر ذكرها آنفا.
هذا و لكن الإنصاف انه لا يكون فوق حد الاشعار و ليس داخلا تحت عنوان القياس المنصوص العلة كما يظهر لمن تأملها.
الثاني: هل الحكم مختص بالمبيع أو يشمل الثمن أيضا
قد يقال ان الحكم عام للثمن و المثمن فيكون تلف الثمن في مدة خيار البائع المختص به من مال المشتري، و لكن قال في مفتاح الكرامة:
«اما إذا تلف الثمن بعد قبضه و الخيار للبائع فهذا محل إشكال، لأن الأصل بمعنى القاعدة يقتضي بأن التلف من البائع لا من المشتري و لم يتعرض احد لحال هذا الأصل، و المقدس الأردبيلي إنما تعرض لحال الثمن قبل القبض، و الاخبار انما وردت في المبيع، و خبر «عقبة» و ان كان يشم منه التعميم، الا انه صريح فيما قبل القبض، الا ان نقول إطلاق ان التلف ممن لا خيار له و نحوه يتناوله» [١].
و قال السيد المحقق اليزدي في حاشيته للمكاسب:
«الحق عدم شمول الحكم لتلف الثمن لعدم الدليل، و كون الحكم على خلاف القاعدة» [٢].
و اختار العلامة الأنصاري (ره) العموم نظرا الى المناط، مضافا الى ضمان المشتري له الثابت قبل القبض [٣].
[١] مفتاح الكرامة ج ٤ ص ٦٠٠.
[٢] تعليقة السيد على المكاسب ص ١٦٩.
[٣] المكاسب ص ٣٠١.