القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٢ - الطائفة الثالثة ما دل على جواز استخدامه إذا كان متهما،
فشقت كرشها فنفقت فهو ضامن الا ان يكون مسلما عدلا [١].
و كيفية الاستدلال بها كالرواية الأولى، فإن المفروض الشك في صدق دعوى الأجير و الا لو علم بصدقه في دعواه لم يكن وجه لضمانه.
و ما ورد في أبواب العارية عن عبد اللّه بن سنان قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن العارية فقال لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت إذا كان مأمونا [٢].
و ما ورد في أبواب الوديعة أرسله الكليني في الكافي قال في حديث آخر إذا كان مسلما عدلا فليس عليه ضمان [٣].
الى غير ذلك مما ورد في أبواب مختلفة.
الطائفة الثالثة: ما دل على جواز استخدامه إذا كان متهما،
و ان لم يكن متهما فليس عليه شيء، مثل ما رواه بكر بن حبيب قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أعطيت جبة الى القصار فذهبت بزعمه قال ان اتهمته فاستحلفه و ان لم تتهمه فليس عليه شيء [٤].
و ما رواه جعفر بن عثمان قال حمل ابي متاعا الى الشام مع جمال فذكر ان حملا منه ضاع فذكرت ذلك لأبي عبد اللّه عليه السّلام فقال أ تتهمه؟ قلت لا، قال فلا تضمنه [٥].
إذا عرفت هذا فاعلم انه وقع الكلام بين فقهائنا في أبواب الإجارة في ان الأجير مثل الصانع أو الملاح أو المكاري إذا ادعى هلاك المتاع من غير تعد و لا تفريط و أنكر المالك هل يقبل قوله بغير البينة أم لا؟ حكى عن المشهور كما عن
[١] الوسائل ج ١٣ أحكام الإجارة الباب ٣٢ الحديث ٣.
[٢] الوسائل ج ١٣ أحكام العارية الباب ١ الحديث ٣.
[٣] الوسائل ج ١٣ أحكام الوديعة الباب ٤ الحديث ٣.
[٤] الوسائل ج ١٣ أحكام الإجارة الباب ٢٩ الحديث ١٦.
[٥] الوسائل ج ١٣ أحكام الإجارة الباب ٣٠ الحديث ٦.