القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٩ - و منها ما ورد في أبواب الأطعمة و الأشربة
ذكاته (الحديث) [١].
و هذا الحديث أظهر من سابقة، و أسلم من بعض الإشكالات الذي مر فيه، لان الاعتماد فيه على اخبار ذي اليد لا على سوق المسلمين مضافا الى عدم كون المورد مما يحصل اليقين فيه بالأخبار.
٣- ما رواه عبد اللّه بن بكير قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أعار رجلا ثوبا فصلى فيه و هو لا يصلي فيه، قال لا يعلمه، قال قلت فإن أعلمه؟ قال يعيد [٢].
و ذيل الحديث و ان كان معارضا بما دل على عدم وجوب الإعادة لو أخبره، و هو رواية عيسى بن قاسم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [٣] و لكن هذا لا ينافي العمل بصدره حيث دل على قبول اخبار صاحب اليد، بناء على قبول التفكيك في الاخبار من حيث العمل، أو يحمل الأمر بالإعادة على الاستحباب.
و منها ما ورد في أبواب الصيد و الذبائح:
مثل ما رواه محمد بن مسلم و غيره أنهم سألوا أبا جعفر عليه السّلام عن شراء اللحوم من الأسواق و لا يدري ما صنع القصابون، فقال كل إذا كان ذلك في سوق المسلمين و لا تسأل عنه [٤].
فإن النهي عن السؤال دليل على انه إذا سئل و أخبر ذو اليد فقوله حجة، و الا كان السؤال و عدمه سيّان، و هو خلاف ظاهر الرواية.
و منها ما ورد في أبواب الأطعمة و الأشربة:
١- ما رواه بكر بن حبيب قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الجبن و انه توضيح
[١] الوسائل ج ٢ كتاب الطهارة أبواب النجاسات الباب ٦١ الحديث ٤.
[٢] الوسائل ج ٢ كتاب الطهارة أبواب النجاسات الباب ٤٧ الحديث ٣.
[٣] الوسائل ج ٢ كتاب الطهارة أبواب النجاسات الباب ٤٧ الحديث ٤.
[٤] الوسائل ج ١٦ كتاب الصيد و الذبائح أبواب الذبائح الباب ٢٩ الحديث ١.