القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٠ - و اما من طرق العامة فهي أيضا عدة روايات
في الجاهلية، و هو امرؤ القيس ابن عابس الكندي، و خصمه ربيعة بن عبدان، فقال له: بيّنتك؟ قال: ليس لي بينة، قال: يمينه [١].
الى غير ذلك مما لا يخفى على المتتبع.
أضف الى ذلك كله الروايات الخاصة الكثيرة الواردة في موارد معينة يمكن اصطياد العموم من مجموعها:
مثل ما رود في أبواب الرهن عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام- الى ان قال- البينة على الذي عنده الرهن انه بكذا و كذا، فان لم تكن له بينة، فعلى الذي له الرهن اليمين [٢].
و في معناه روايات كثيرة أخرى مروية في ذاك الباب بعينه أو ما يليه من الباب (١٧) و (٢٠).
و يؤيد جميع ذلك ما روي بالطرق المتعددة عن ابي عبد اللّه عن كتاب علي عليهما السّلام ان نبيا من الأنبياء شكى الى ربه فقال يا رب كيف اقضي فيما لم أر و لم اشهد؟ قال فأوحى اللّه إليه: احكم بينهم بكتابي و أضفهم إلى اسمي فحلفهم به، و قال هذا لمن لم تقم له بينة [٣].
و في معناه غيره، بل الظاهر ان قوله «هذا لمن لم تقم له بينة» من كلام أمير المؤمنين علي أو الصادق عليهما السّلام فيكون دليلا على المطلوب.
و الانصاف ان هذه الروايات المروية بأسانيد مختلفة في أصول الشيعة و السنة ربما تكون متواترة و يثبت بها المطلوب بدون اي شك.
[١] مسند احمد ج ٤ ص ٣١٧ (في أحاديث وائل بن حجر).
[٢] الوسائل ج ١٣ كتاب الرهن الباب ١٦ الحديث ١.
[٣] الوسائل ج ١٨ كتاب القضاء أبواب كيفية الحكم الباب ١ الحديث ١.