القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٤ - الأول في عمومية هذه القاعدة و عدمها
هو موجود بعد في ملك صاحب الخيار، فكيف يكون التلف من غيره؟! و بالجملة: هذا الحكم مخالف للقواعد و الأصول كما عرفت سابقا لا ينبغي المسير اليه الا بدليل تعبدي.
و قد عرفت ان الاستدلال بالروايات الخاصة التي هي المدرك الوحيد في المسألة مشكل جدا، إلا في مورد خيار الحيوان، و الشرط الناظر الى حكم التلف، و هما أيضا موافقان للأصل للبيان الذي مر آنفا، فلا يجوز تسرية الحكم الى غيرهما.
و قد يتوهم ان كون هذه القاعدة على خلاف مقتضى الأصول انما هو على القول غير المشهور في باب الخيار، من ان العين لا ينتقل الى الطرق الا بعد مضي زمان خيارها، و قبل مضي زمانه تكون العين باقية على ملك مالكها و مقتضى ذلك كون تلفها منه.
هذا و لكنه أيضا ضعيف حتى على مبنى غير المشهور، فان عدم انتقال العين على هذا المبنى غير مختص بما فيه الخيار، بل يشمله و ما يقابله، و الا يلزم منه الجمع بين العوض و المعوض، فمن ليس له الخيار لا يملك شيئا من العوضين فان الثمن انتقل من ملكه مثلا، و المثمن لم ينتقل الى ملكه، و اما من له الخيار فهو مالك لهما جميعا، و هذا مما لا يظن الالتزام به و ان حكى عن الشيخ في بعض كلماته الا انه غير ثابت، و لا بد من تأويله على فرض ثبوته.
و بالجملة: لو قلنا بان الملك لا ينتقل في زمن الخيار فلازمه كون تلف كل من الثمن و المثمن من مال مالكه الأصلي، سواء كان الخيار لهما أو لأحدهما، و سواء كان ذو الخيار هو البائع أو المشتري.
تنبيهات
الأول: في عمومية هذه القاعدة و عدمها
اختلف آرائهم في هذه المسألة و فيه وجوه أو أقوال