القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣ - ٣- الإجماع
السلطنة على المال كسائر الإطلاقات يقبل التقييد مهما ورد دليل عليه.
اما الروايات الخاصة فهي كثيرة جدا لا يمكن استقصاء جميعها، بل و لا نحتاج الى الاستقصاء بعد ما عرفت.
٣- الإجماع
و اما الإجماع فهو ظاهر كلمات القوم حيث أرسلوها إرسال المسلمات، و استدلوا بقاعدة التسلط في أبواب مختلفة نشير إلى جملة منها.
١- قال في «الخلاف» في كتاب البيوع في مسئلة ٢٩٠ في بحث إقراض الجواري: «دليلنا ان الأصل الإباحة و الحظر يحتاج الى دليل. و أيضا روي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله انه قال: الناس مسلطون علي أموالهم، و قال لا يحل مال امرئ مسلم الا بطيب نفس منه» [١].
و منه يظهر ان حديث عدم جواز التصرف في مال كل إنسان إلا بطيب نفسه يتحد معنا مع حديث التسلط.
٢- قال في «السرائر في باب حريم البئر: و ان أراد الإنسان ان يحفر في ملكه أو داره بئرا، و أراد جاره ان يحفر لنفسه بئرا بقرب تلك البئر لم يمنع منه بلا خلاف في جمع ذلك و ان كان ينقص بذلك ماء البئر الأولى لأن الناس مسلطون على أملاكهم [٢].
و قال في «جامع المقاصد» في أبواب الاحتكار في شرح قول العلامة (قدس سره): «و يجبر على البيع لا التسعير» ما نصه: «اى هذا أصح لأن الناس مسلطون على أموالهم الا ان يجحف في طلب الثمن أو يمتنع من تعيينه» [٣].
[١] الخلاف ج ٢ ص ٢٧٨.
[٢] «السرائر» كتاب المتاجر باب بيع الماء و حريم الحقوق ٢٤٩.
[٣] جامع المقاصد ج ١ ص ٢٠٧.