القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٢ - ٢- ما دل على ان كل أجير يعطى الأجرة على إصلاح شيء فيفسده فهو ضامن له،
لم يضمناهم، (اما تطولا عليهم، و اما لملاحظة احتياطهم في أموال الناس في عصرهما).
٢- ما دل على ان كل أجير يعطى الأجرة على إصلاح شيء فيفسده فهو ضامن له،
مثل ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سئل عن القصار يفسد فقال: كل أجير يعطى الأجرة على ان يصلح فيفسد فهو ضامن [١].
و ما رواه إسماعيل بن أبي الصباح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سألته عن الثوب ادفعه الى القصار فيخرقه، قال: أغرمه، فإنك إنما دفعته اليه ليصلحه و لم تدفع اليه ليفسده [٢].
و مثله بهذه العبارة أو ما يقرب منه عن الحلبي فيمن يعطي الثوب للصباغ [٣].
و كذا مرسلة الصدوق في المقنع، قال: كان أمير المؤمنين عليه السّلام يضمّن القصار و الصائغ و كل من أخذ شيئا ليصلحه فأفسده [٤].
و يمكن الجواب عن هذه الطائفة من طرق عديدة:
الأول- انه من شؤون قاعدة «من له الغنم فعليه الغرم» قال هذه القاعدة بعمومها و ان لم تثبت عندنا، و لكنها ممضاة في بعض الموارد، و يمكن ان يكون الموارد منها، فحينئذ تكون هذه القاعدة حاكمة على قاعدة عدم ضمان الأمين أو مخصصة لها.
الثاني- يمكن ان يكون من باب ولاية الحاكم و تضمينه لأرباب الحرف احتياطا على أموال الناس فيما إذا رأى منهم قلة المبالاة فيها كما مر في سابقة.
[١] الوسائل ج ١٣ أحكام الإجارة الباب ٢٩ ح ١.
[٢] الوسائل ج ١٣ أحكام الإجارة الباب ٢٩ ح ٨.
[٣] الوسائل ج ١٣ أحكام الإجارة الباب ٢٩ الحديث ١٩.
[٤] الوسائل ج ١٣ أحكام الإجارة الباب ٢٩ الحديث ٢٣.