القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣ - أنحاء الملكية في الإسلام
٢- الملكية للمسلمين جميعا.
٣- ملك الحكومة الإسلامية.
و لكن في الواقع لها شقوق أخر تنقسم هذه الأقسام إليها ربما تبلغ ستة أنحاء.
فإن الملكية الشخصية قد تكون على نحو المشاع، و هو اشتراك جماعة في ملك على سهام متساوية، أو مختلفة، و لهذا النوع من الملكية أحكام خاصة مذكورة في أبواب البيع، و الإجارة، و الشركة، و المضاربة، و المزارعة، و غيرها. أضف الى ذلك الوقف الخاص، فإنه أيضا قسم آخر من الملكية المشتركة، و لكن ليس كالمشاع و له أيضا أحكام خاصة مذكورة في أبواب الوقف.
و هنا نوع آخر من الملكية في الموقوفات العامة كالمساجد و القناطر الموقوفة و الخانات و شبهها، فعلى القول بأنها من قبيل فك الملك، و انها خارجة عن ملك كل احد حتى المسلمين جميعا فهي خارجة عن المقسم في هذا البحث.
و لكن ذكرنا في محله ان هذا القول و ان اشتهر في ألسنة المعاصرين و لكنها لا تساعده الأدلة فإنه لا شك انه إذا خربت بعض ابنية المسجد و بقي منها أخشاب و أبواب و أحجار، لا تنفع في تعميره و تجديد بنائه، و ليس هنا مسجد آخر يستفاد منها فيه، انه يجوز بيعها و صرف ثمنها في تعميره و تجديد بنائه، و لو كان من قبيل فك الملك لم يصح هذا فإنه لا بيع إلا في ملك.
و الفرق بين ارض المسجد و بناؤها بعيد عن الصواب لعدم الدليل عليه.
فلا مناص عن قبول كونه ملكا اما لجميع المسلمين، و لكن لا كالأراضي المفتوح عنوة، فإن لها أحكاما خاصة لا ترتبط الا بها.
أو يقال ان المساجد و أشباهها ملك تشريعي للّه و ان كان هو مالك الملوك و له ملك السموات و الأرض، لكنها مالكية تكوينية ناشئة عن خلقها و تدبيرها و فقرها اليه تعالى، فله جل شأنه ملك تشريعي و ان كان هو مالك تشريعا أيضا لجميع الاملاك لكنها ملك طولي فوق ملك العباد.