القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٠ - الطائفة السابعة ما دل على ان صاحب اليد ان أقام بينة على عدم التعدي و التفريط لم يكن ضامنا، و الا فهو ضامن،
الطائفة السادسة: ما دل على ان عدم الضمان مشروط بالأمانة و الوثاقة.
و هذه الطائفة و ان وردت في مقام الإثبات و لكنها دليل على انه لو لم يتعد و لم يفرط في مقام الثبوت فليس بضامن، و الروايات في هذا المعنى كثيرة و إليك نموذج منها.
منها ما رواه عبد اللّه بن سنان قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن العارية، فقال لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت إذا كان مأمونا [١].
و منها ما رواه ابان عن ابي جعفر عليه السّلام قال و سألته عن الذي يستبضع المال فيهلك أو يسرق، أعلى صاحبه ضمان؟ فقال ليس عليه غرم بعد ان يكون الرجل أمينا [٢] بناء على ان يكون قوله «بعد ان يكون الرجل أمينا» بمنزلة الشرط لا في مقام التعليل.
و الأحاديث في هذا المعنى كثيرة في مختلف أبواب المعاملات.
الطائفة السابعة: ما دل على ان صاحب اليد ان أقام بينة على عدم التعدي و التفريط لم يكن ضامنا، و الا فهو ضامن،
و هذه الطائفة و ان وردت في مقام الإثبات أيضا لكنها دليل على انه إذا لم يتعد و لم يفرط الأمين واقعا فليس بضامن و هي أيضا كثيرة إليك بعضها:
منها ما رواه الحلبي عن ابي عبد اللّه عليه السّلام في حمّال يحمل معه الزيت فيقول:
قد ذهب، أو أهرق، أو قطع عليه الطريق، فان جاء ببينة عادلة انه قطع عليه، أو ذهب، فليس عليه شيء و الا ضمن [٣].
[١] الوسائل ج ١٣ أحكام العارية الباب ١ ح ٣.
[٢] الوسائل ج ١٣ أحكام العارية الباب ١ ح ٧.
[٣] الوسائل ج ١٣ أحكام الإجارة الباب ٣٠ ح ١٦.