القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٤ - الثاني السنة
الاية، ان أم سلمة شفع لأخيها عند النبي صلّى اللّه عليه و آله في قبول إسلامه و قالت له: الم تقل ان الإسلام يجب عما قبله؟ قال صلّى اللّه عليه و آله نعم، ثمَّ قبل إسلامه [١] و رواها الطريحي في مجمع البحرين هكذا: «الإسلام يجب ما قبله، و التوبة تجب ما قبلها، من الكفر و المعاصي و الذنوب» [٢].
و استدلال فقهائنا في كتب الفقه من كتاب الزكاة، و الصلاة، و الحج، و غيرها، معروف بينهم، و قد استدلوا بالرواية، و ادعوا انجبار ضعف سندها من جهة الإرسال بالشهرة.
و ممن نقله من العامة المحدث المعروف مسلم ابن الحجاج في باب كون الإسلام يهدم ما قبله، و كذا الهجرة، و الحج، عن عمرو بن العاص انه قال بعد كلام طويل: لما جعل اللّه الإسلام في قلبي أتيت النبي صلّى اللّه عليه و آله و قلت ابسط يمينك لأبايعك فبسط يمينه، قال فقبضت يدي، قال مالك يا عمرو؟ قال قلت: أردت ان اشترط، قال تشترط بما ذا؟ قلت: ان يغفر لي، قال اما علمت ان الإسلام يهدم ما قبله و ان الهجرة تهدم ما قبلها، و ان الحج يهدم ما كان قبله [٣].
و في السيرة الحلبية: ان «عثمان» شفع في أخيه «ابن أبي سرح» قال صلّى اللّه عليه و آله اما بايعته و آمنته، قال بلى، و لكن يذكر ما جرى منه معك من القبيح، و يستحيي قال صلّى اللّه عليه و آله: «الإسلام يجب ما قبله» [٤].
و في تاريخ «الخميس» و «السيرة الحلبية» و «الإصابة» لابن حجر في الإسلام «هبار» قال: يا هبار! الإسلام يجب ما كان قبله، و نحوه في الجامع الصغير للسيوطي
[١] تفسير القمي ذيل الآية ٩٠ من سورة بني إسرائيل.
[٢] مجمع البحرين مادة «جب».
[٣] صحيح المسلم ج ١ ص ١٩٢ (طبعة دار احياء التراث العربي).
[٤] السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٠٥.