القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٣ - ٧- و مما أورد على عمومية القاعدة أيضا مسألة المتعة إذا لم يذكر فيها الأجل
دائما» ثمَّ المستدل عليه بان لفظ الإيجاب صالح لهما، و انما يتمحض للمتعة بذكر الأجل، و للدوام بعدمه، فاذا انتفى الأول ثبت الثاني.
و لأن الأصل في العقد الصحة، و الفساد على خلاف الأصل.
و لموثقة عبد اللّه بن بكير عن الصادق عليه السّلام قال ان سمي الأجل فهو متعة، و ان لم يسم الأجل فهو نكاح ثابت.
ثمَّ أورد على الجميع بقوله: «و فيه نظر لان المقصود انما هو المتعة، إذ هو الغرض، و الأجل شرط فيها و فوات الشرط يستلزم فوات المشروط، و صلاحية العبارة غير كافية، مع كون المقصود خلاف ما يصلح له اللفظ، و المعتبر اتفاق اللفظ و القصد على معنى واحد، و هو غير حاصل هنا- الى ان قال:
و الخبر مع قطع النظر عن سنده ليس فيه دلالة على ان من قصد المتعة و لم يذكر الأجل يكون دائما بل انما دل على ان الدوام لا يذكر فيه الأجل، و هو كذلك لكنه غير المدعى.
ثمَّ استنتج من جميع ذلك ان القول بالبطلان أقوى [١].
و قال السبزواري في «الكفاية» في كتاب النكاح: «لو لم يذكر الأجل و قصد المتعة قيل ينعقد دائما، و قيل يبطل مطلقا، و قيل ان كان الإيجاب بلفظ التزويج و النكاح انقلب دائما و ان كان بلفظ التمتع بطل العقد، و قيل ان الإخلال بالأجل ان وقع على وجه النسيان و الجهل بطل، و ان وقع عمدا انقلب دائما و القول الأول مذهب الأكثر- ثمَّ استدل له بمثل ما ذكره الشهيد الثاني، و أورد عليه بما يشبهه- ثمَّ قال- و المسألة محل اشكال [٢].
هذا و لكن ذهاب المشهور الى هذا الحكم غير ثابت، بل يمكن ان يكون
[١] المسالك ج ١ ص ٥٠٣.
[٢] كفاية الأحكام ص ١٧٠.