القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٨ - و منها ما ورد في أبواب الشهادات في «شهادة الزور»
قال يؤدي من المال الذي شهد عليه بقدر ما ذهب من ماله، ان كان النصف أو الثلث ان كان شهد هذا و آخر معه [١].
١١- و ما رواه الجميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في شاهد الزور قال ان كان الشيء قائما بعينه رد على صاحبه، و ان لم يكن قائما ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل [٢].
١٢- و ما رواه أيضا جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في شهادة الزور ان كان قائما و الا ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل [٣].
١٣- و ما رواه ابن محبوب عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا ثمَّ رجع أحدهم بعد ما قتل الرجل، قال ان قال الرابع (الراجع) أو همت، ضرب الحد و أغرم الدية، و ان قال تعمدت قتل [٤].
الى غير ذلك مما ورد في أبواب شاهد الزور في مورد الزنا و السرقة.
و لكن يرد على الجميع انه غير داخل في موضوع الغرور بل هي كلها من قبيل الإتلاف فإن القاضي أو من أجرى حكمه و ان كان مباشرا للقطع أو القتل أو أخذ المال، و لكن من الواضح ان السبب و هو شاهد الزور هنا أقوى فإسناد الفعل اليه، فيدخل في باب الإتلاف، حتى فيما إذا كان الشاهد مشتبها في امره غير عالم بكذبه فيما يقول، فإنه أيضا هو السبب في تلف الأموال و النفوس، و هذا العنوان صادق عليه.
نعم لو كان القاضي أو من أجرى حكمه ضامنا أو لا ثمَّ يرجع الى شاهد الزور كانت المسألة من مصاديق قاعدة الغرور، و لكن الظاهر انه لم يقل احد بضمانهما، و ظاهر روايات الباب أيضا الرجوع بلا واسطة إلى شاهد الزور، و حينئذ تخرج جميع هذه الروايات عن محل الكلام و تدخل في قاعدة السبب و المباشر و مسائل الإتلاف.
[١] الوسائل ج ١٨ كتاب الشهادات الباب ١١ الحديث ١.
[٢] الوسائل ج ١٨ كتاب الشهادات الباب ١١ الحديث ٢.
[٣] الوسائل ج ١٨ كتاب الشهادات الباب ١١ الحديث ٣.
[٤] الوسائل ج ١٨ كتاب الشهادات الباب ١٢ الحديث ١.